المكتب الثقافي المصري في فيينا.. دبلوماسية ثقافية ترسّخ الحضور المصري في أوروبا!!

المكتب الثقافي المصري في فيينا.. دبلوماسية ثقافية ترسّخ الحضور المصري في أوروبا!!

المكتب الثقافي المصري في فيينا.. دبلوماسية ثقافية ترسّخ الحضور المصري في أوروبا!!

 

ماجدة شريف*

 

في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز حضورها الثقافي والأكاديمي على الساحة الدولية، يواصل المكتب الثقافي المصري في العاصمة النمساوية فيينا أداء دور محوري بوصفه إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية في أوروبا، عبر توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والثقافي، ودعم الطلاب والباحثين المصريين، وتعزيز التواصل مع أبناء الجالية المصرية.
وفي حوار أجريته مع الأستاذ الدكتور خالد أبو شنب، مدير مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية ورئيس البعثة التعليمية في فيينا، أكد أن المكتب يعمل وفق رؤية واضحة تستهدف أن يكون منارة لنقل الثقافة المصرية وتمثيلها ونشرها في الخارج، إلى جانب تعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية بين مصر والنمسا، والدول الأربع الأخرى الواقعة ضمن نطاق إشرافه، وهي المجر، والتشيك، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، بما يجعله مركزًا إقليميًا للتواصل الأكاديمي والثقافي في قلب أوروبا.
وأوضح أن المكتب يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التعليمية، تشمل الإشراف على الدارسين المصريين في برامج الإجازات الدراسية والمهمات العلمية والإشراف العلمي، ومتابعة أوضاع المبتعثين، والتحقق من صحة المؤهلات والشهادات العلمية، إلى جانب إنجاز أعمال الترجمة والتصديق وفقًا للمعايير الرسمية.
كما يتولى متابعة إجراءات قيد وتسجيل الطلاب المصريين في الجامعات والمعاهد بالدول الخمس، والإشراف على استكمال تسجيلهم عبر منصة البعثات، مع تقديم الدعم اللازم للحصول على الموافقات المطلوبة للدراسة في الجامعات المعترف بها، بما يضمن استقرار مسيرتهم الأكاديمية وانتظام العملية التعليمية.
ولا يقتصر دور المكتب على الجوانب التعليمية، بل يمتد إلى النشاط الثقافي، من خلال تنظيم سلسلة من المعارض والندوات والفعاليات على مدار العام، بهدف التعريف بالحضارة المصرية وإبراز تنوعها الثقافي، وتعزيز الصورة الإيجابية لمصر لدى المجتمع الأوروبي، فضلًا عن دعم جهود الترويج السياحي وإبراز المقومات الحضارية التي تزخر بها البلاد.
وفي السياق ذاته، يحرص المكتب على بناء شراكات أكاديمية مستدامة بين الجامعات المصرية ونظيراتها في النمسا والمجر والتشيك وسلوفاكيا، عبر إبرام بروتوكولات واتفاقيات للتعاون العلمي والثقافي، بما يدعم البحث العلمي، ويعزز تبادل الخبرات، ويفتح المجال أمام برامج أكاديمية مشتركة تخدم مؤسسات التعليم العالي في الجانبين.
وتحظى هذه الجهود بتنسيق مستمر مع السفارة المصرية في فيينا، التي تقدم دعمًا دبلوماسيًا ولوجستيًا وتقنيًا، سواء في ملفات التعاون العلمي بين مصر والنمسا، أو في تنظيم الفعاليات الثقافية التي تعكس الوجه الحضاري للدولة المصرية وتعزز حضورها في المجتمع النمساوي.
كما يولي المكتب اهتمامًا خاصًا بأبناء الجالية المصرية، انطلاقًا من إيمانه بأن الحفاظ على الهوية الوطنية يبدأ من الأجيال الجديدة، إذ ينظم برامج لتعليم اللغة العربية، وورشًا ثقافية وتربوية للأطفال، إلى جانب فعاليات اجتماعية ووطنية تسهم في توثيق صلة أبناء الجالية بوطنهم الأم، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية.
وتؤكد هذه الجهود المتكاملة أن الدبلوماسية الثقافية باتت إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية، وتوطيد علاقاتها الأكاديمية والثقافية مع الدول الأوروبية، بما يجسد رؤية الدولة في الاستثمار في المعرفة والثقافة باعتبارهما ركيزتين للتنمية وبناء الشراكات الدولية.
وفي ختام هذا اللقاء، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور خالد أبو شنب على تعاونه الكريم واستجابته للإجابة عن جميع الأسئلة بكل رحابة صدر وشفافية ومهنية. وقد أسهم حرصه على تقديم المعلومات الدقيقة والإجابات الوافية في إثراء هذا الحوار، بما يعكس التزامه برسالة المكتب الثقافي والتعليمي ودوره في خدمة الطلاب والجالية المصرية وتعزيز الحضور الثقافي المصري في أوروبا. وأتمنى له ولأسرة المكتب الثقافي والتعليمي المصري في فيينا دوام التوفيق والنجاح.

 

*إعلامية عراقية/ فيينا.

 

 

المكتب الثقافي المصري في فيينا.. دبلوماسية ثقافية ترسّخ الحضور المصري في أوروبا!!

المكتب الثقافي المصري في فيينا.. دبلوماسية ثقافية ترسّخ الحضور المصري في أوروبا!!

المكتب الثقافي المصري في فيينا.. دبلوماسية ثقافية ترسّخ الحضور المصري في أوروبا!!


تعليق / الرد من

إقرأ أيضًا

بوابة فيينا

Persönlichkeiten, die den Weg der islamischen Präsenz in Europa geprägt haben Omar Al-Rawi … Ein Lebensweg im Zeichen von Teilhabe, Dialog und gesellschaftlicher Verantwortung

Persönlichkeiten, die den Weg der islamischen Präsenz in Europa geprägt haben Omar Al-Rawi … Ein Lebensweg im Zeichen von Teilhabe, Dialog und gesellschaftlicher Verantwortung
بوابة فيينا

فيينا… مدينة جودة الحياة تستقبل المؤتمر الثالث والثلاثين لاتحاد الأطباء والصيادلة العرب في النمسا..!! د. تمام كيلاني

فيينا… مدينة جودة الحياة تستقبل المؤتمر الثالث والثلاثين لاتحاد الأطباء والصيادلة العرب في النمسا..!! د. تمام كيلاني
بوابة فيينا

حين تصنع الغربة جسورًا للتواصل والانتماء!!

حين تصنع الغربة جسورًا للتواصل والانتماء!!
بوابة فيينا

نحن العرب والمسلمين... وعشوائيات الفكر!!

نحن العرب والمسلمين... وعشوائيات الفكر!!
بوابة فيينا

حيث استحال الوطن فكرة.. صفاء رومايا الحكاية!! ماجدة شريف

حيث استحال الوطن فكرة.. صفاء رومايا الحكاية!! ماجدة شريف
بوابة فيينا

سمرقند وبخارى وخيوة… حين يلتقي التاريخ بالحضارة..!! د. تمام كيلاني

سمرقند وبخارى وخيوة… حين يلتقي التاريخ بالحضارة..!! د. تمام كيلاني


الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي

  المرأة بين الهشاشة والتنميط  في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...

في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني

في يوم الطبيب العالمي!!   د. تمام كيلاني*   في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...

"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل

    "أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي،     سمية الإسماعيل*...

الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد

 الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي  في زمنٍ ت...

تابعونا


جارٍ التحميل...