مجاز انتظار!!
غلاف مجازي
مجاز انتظار!!
طلال مرتضى*
عند أول مطلعٍ للنشيد، كنتُ بانتظارها…
ولأنني صحوتُ اليوم متأخرًا، بعد سقوطي في مغبّة حلمها،
فاتني قطار العطر.
مثل كل شعراء الغفلة، حين راودتني فكرة ارتكابها،
قلتُ لي:
«لم يَلِجْنَ بعدُ حليبَ اكتمالها.»
وضعتها تحت وسادتي ونمت…
مليكُ الشعر اللئيم اقتنص لحظةَ احتراق حبرها،
وجرّها نحو بساتين دهشته.
وبأصابعه اللاهبة دسَّ سمنَ فتنته في طيّ أوردتها
الفائرة بالشغب..
صارت طوعَ بنانه…
في الصباح، وقبل أن أتمطّى على سرير الحبر،
قلتُ:
«سأشعل غيرة (بهية) بعد كتابتها.»
وعلى حين هدوء، هدر صوت جارتي الألمانية
كقَفْلةِ رعد:
?Bist du denn wahnsinnig
Wie kannst du den unvollendeten Gedanken eines Gedichts unter dein Kopfkissen legen und schlafen, als würde er nicht nachdir rufen?
„هل أنت مجنون؟
كيف تضع فكرة قصيدة غير مكتملة تحت وسادتك وتنام
كما لو أنها لا تناديك؟“..
مذ ذاك وانا انتظر!
إيقنت تماما بأنها لن تعود كما جاري الالماني الذي غادر
قبل طلوع رهج الحبر.
*كاتب سوري/فيينا.
كلمات البحث
إقرأ أيضًا
الاكثر شهرة
ظل!! روعة سنوبر
ظل!! روعة سنوبر* حزينٌ هو، ولا يدري حجمَ بوحِه المسجونِ. أتراه مطرٌ أُغدقَ من عينين ش...
سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء..
سورية ستتعافى بدعم أولادها رغم كل شيء.. _نحن نعمل بالممكنات.. _العالم منفتح تجاه سورية.. _ا...
من ثورة الثامن من آذار إلى الحركة التصحيحية في سوريا
من ثورة الثامن من آذار إلى الحركة التصحيحية في سوريا سياقات التحول وصراع السلطة د. تمام كيلاني*...
أسئلة مباحة في زمن صعب!!
أسئلة مباحة في زمن صعب!! رامة ياسر حسين* هل حصلنا على الحرّيّة حقًّا أم زادت المسافات...