ترهات عابر الحبر!! طلال مرتضى

WhatsApp Image 2026-06-12 at 12.18.44 PM.jpeg

ترهات عابر الحبر!!

 

طلال مرتضى*

 

أبي الطاعن بالسِّر قال:

المرأة التي أطعمتك لُبان روحها، ونامت على سرير البهجة حاملةً بترهات أفكارك… شاعرة.

حذارِ… حذارِ الوقوع في سهل دهشتها الممتلئ بتصاوير العطر الفادحة.

أمس، وقبل ركوبي خطَّ الصبح بقبلتين ونصف عناق، طرقت باب حلمي، متزيِّتةً بأردية معذبة نزار:

«جاءت معذبتي في غيهب الغسق».

ومن وراء دانتيل قافيتها الشفيفة لاح لي كوكبها الدُّرِّي، مشنوقًا عند صدر بيتها الأول، قبل زرِّ التوت المكتمل بتفعيلة مكسورة.

عبثًا… مرَّها شاعر تائه، وعلى غير انتظار نادى:

«هذه الجنة لي».

فرَّ هاربًا وقت استفاق حارس التوت.

أبي، الذي تجاهلتُ وصاياه، لم يفت على وصالٍ ، عابر حبر قال:
رأيته يحمل دواوين امرأة بعيدة، ومثل دراويش النشيد كان يعبُّ شوارع المدن الباردة.

في هزيع النفس الأخير مالت نحوي، عن سابع قصدٍ انفرط زرُّ قميصها الراجف بتأتأة الندى.
لم أتحرَّ ـ حينها ـ خيط الحلم الأبيض من الأسود، غام الضوء المندلق بين قباب قلبها الفائر في العيون.

سألتني:

«أآن الفجر سريعًا؟»

وجَّهت وجعي نحو قبلة عينيها، وكبَّرت:

حيَّ على العناق…

حيَّ على العناق.

 

*كاتب عربي/ فيينا.


تعليق


الاكثر شهرة
قصة قصيرة: انتظار

  قصة قصيرة: انتظار   روعة سنوبر*   تحرك الحجر الكبير الذي كان كصخرة عنيدة، وراح الكلب منهمكا ي...

بلاد الوهم!! فائزة القادري

بلاد الوهم!!   فائزة القادري*       سئمنا من أباطيل السّياسةْ من التّجار من ناس وساسةْ   من...

مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

تابعونا


جارٍ التحميل...