مجاز انتظار!!

WhatsApp Image 2026-07-08 at 12.42.58 AM.jpeg
غلاف مجازي

مجاز انتظار!!

 

 

طلال مرتضى*

 

عند أول مطلعٍ للنشيد، كنتُ بانتظارها…

ولأنني صحوتُ اليوم متأخرًا، بعد سقوطي في مغبّة حلمها،

فاتني قطار العطر.

مثل كل شعراء الغفلة، حين راودتني فكرة ارتكابها،

قلتُ لي:

«لم يَلِجْنَ بعدُ حليبَ اكتمالها.»

وضعتها تحت وسادتي ونمت…

مليكُ الشعر اللئيم اقتنص لحظةَ احتراق حبرها،

وجرّها نحو بساتين دهشته.

وبأصابعه اللاهبة دسَّ سمنَ فتنته في طيّ أوردتها

الفائرة بالشغب..

صارت طوعَ بنانه…

في الصباح، وقبل أن أتمطّى على سرير الحبر،

قلتُ:

«سأشعل غيرة (بهية) بعد كتابتها.»

وعلى حين هدوء، هدر صوت جارتي الألمانية

كقَفْلةِ رعد:

?Bist du denn wahnsinnig
 Wie kannst du den unvollendeten Gedanken eines Gedichts unter dein Kopfkissen legen und  schlafen, als würde er nicht nachdir rufen?


„هل أنت مجنون؟


كيف تضع فكرة قصيدة غير مكتملة تحت وسادتك وتنام


كما لو أنها لا تناديك؟“..


مذ ذاك وانا انتظر!


إيقنت تماما بأنها لن تعود كما جاري الالماني الذي غادر

قبل طلوع رهج الحبر.

 

*كاتب سوري/فيينا.


كلمات البحث

تعليق


الاكثر شهرة
قصة قصيرة: انتظار

  قصة قصيرة: انتظار   روعة سنوبر*   تحرك الحجر الكبير الذي كان كصخرة عنيدة، وراح الكلب منهمكا ي...

بلاد الوهم!! فائزة القادري

بلاد الوهم!!   فائزة القادري*       سئمنا من أباطيل السّياسةْ من التّجار من ناس وساسةْ   من...

مدينتي

مدينتي روعة سنوبر*   مدينتي .. لم تكن يوماً لتشبه  مدن الأرض في السماء شُيّدَتْ معابدها.. لكن...

المشهد الأخير..!! روعة سنوبر

المشهد الأخير..!!   روعة سنوبر*     لم يكن صوتها يصدر أنيناً، بل كان يصدر صراخاً من النوع الذي...

تابعونا


جارٍ التحميل...