بحضورك.. ترقص الأشياء!!
الشاعرة محاسن الجندي
بحضورك.. ترقص الأشياء!!
محاسن الجندي*
كما في افتتاحيةِ البرقِ
أو في اختباء الحمامْ
دليلٌ أنّه سوف يمطرُ هذا الغمامّ
لون انتظارك أسود
كالجفن لامس جفناً
وما لاحَ طيفٌ عليه ولاهو نامْ
هو الليلُ أرسمُ أشباحَه
والظلمةُ تقطرُ نقطةً.. نقطةً
بعين الشتاءْ..
كيف لي أنْ أذيبَ هذا السكونَ
وأنْ ألوّنَ بفضةِ مجيئكَ هذا المساءْ
كيف لي أنْ أراكَ تطلُّ مهيباً
كأنّ قطع الغمامَ خلفك تلاميذ
يمشون إثر نبيل من النبلاء
سيموجُ ظلُّ الشجر،
وتفوحُ في الأرض رائحةُ رغبة غامضة
ويغطّ فمُ الريح فوق نهود الينابيع
ناعمٌ.. ساحرٌ..
راقصٌ كلُّ شيء
حتى سحابُ السماء..
تعالَ..
أيُّها القمرُ الملكيُّ بعد الغروب
وضعْ فوق رأسي تاجكَ، لأكون أميرةَ النساء..
أنتظرُ يديكَ.. تلبسُ أشجارَ جسدي قمصانها الخضراء..
أنتظرك عاصفاً، صلباً، حنوناً
تمسح تجاعيدي..
أنتظرك لصّاً ساحراً، تسرق من عمري
الخريفَ، ورمادَ هذا الشتاء..
تعالَ..
وانقذْ روحي من جليدها
ذرذرْ باخضرارك قلبي اللابس سواده
اغسلني كماء.
ادهنْ مثل كاهنٍ صوفيّ جسدي
بزيت الورد المبارك منك..
وكنْ لي دواءْ..
كلُّ سرٍّ في العناصر سوف يتجلّى..
وكلُّ الفصول ستحملُ الزهرَ لاستقبالك الملكيِّ..
وسيعزف على قيثاره الهواءْ.
*أديبة وشاعرة سورية.
كلمات البحث
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
شعرية العجائبي وتمثلات الذاكرة والهوية في رواية " سِفر الدم" للكاتبة هبة رزق مقاربة سردية دلالية..!! سعيد محتال
الفرق بين الشعر الخليلي والنثر من حيث الموسيقى والإيقاع والجوانب الفنية!! د. حسين مطر
بين قيس بن الملوح ومحمد الحفري..!!عبدالكريم العفيدلي*
قراءة لـ: نهش الشياطين ق ق ج للكاتبة إلهام عيسى!! د. توفيق مدار
الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!.. جلال دشان* "سوريا بلدكم الثاني. قالوا: «من...