شماعة الأخطاء ومرآة الذات!! عائشة قسوم
شماعة الأخطاء ومرآة الذات!!
عائشة قسوم*
عندماتنكسر المجتمعات تقف مابين خيارين .
إما أن تعترف بالخطأ أو تبحث عن شماعة مؤلمه .
القوه والصحه النفسيه والنهضه الفكريه تهيأ المحتمعات للاعتراف بأخطائها
وكشف العيوب دون رتوش حيث يتحمل الفرد أوالجماعه كل مسؤولية الخطأ من تقصير أو سوء تقدير .
أو البحث عن شماعة نعلق عليها الأخطاء التي ارتكبناها وسوء تقديرنا لنمنح أنفسنا الراحه من عقدة الذنب أو نضفي على أنفسنا صفة البراءه والحمل الوديع الذي غلب على أمره .
تتولد لدينا ثقافة تبربر الأخطاء
وهي ليست وليدة ضعف فطري بل نتاج تراكمي لعوامل متداخله
من خلال تعليم قائم على التلقين وليس الفكر النقدي .
أنظمه تكافىء الامتثال أكثر من النقد والصراحه في كل النواحي .
بيئات تخشى الفشل وتجرمه ولا تعترف بشيء اسمه تجربه .
في هذه الحاله الاعتراف بالخطأ يعرض للمسائله أو الفضيحه .
وهي مخاطره اجتماعيه بما يتناسب مع الفكر المتدني التعلمي من خلال خلايا المجتمع .
بل يفهم ضعف أو قصور عقلي لاقوه داخليه تصدر لطهارة الروح والمجتمع .وهنا تصدر آليه دفاعيه جماعيه
مؤامره كونيه ..غموض ..ظروف ووو…فالانتقال من سياسة الشماعه الى ثقافة المسؤولية لتبني أفرادا صحيحين وعمليين .
لابد من التغير في اسلوب التعليم والتربيه ونشر الفكر العملي بعيدا عن ثقافة اللوم للنفس والأخر .
ونتعلم على الاعتراف بالخطأ وليس انكاره وكيفية تصحيح السلوك الخاطىء من خلال تعلم النقد التفسي والذاتي .
وتنتقل بيئة التعليم الجامده من التلقين الى السؤال من المتعلم.
وتحليل الخطأ وكيف وصلنا لهذا الخطأ .
في بيئه آمنه للفشل أي تقبله لا أن يصبح للمعايرة والتنمر .
عندما نجد قدوه مؤسسيه تعترف بأخطائها او اجتماعيه نشرعن الصراحه ونكسر الخوف .
فالإعلام مسؤول بعيد عن الشعبويه ويشجع النقاش المبني على الواقع.
ثم يأتينا اهم مافي العداله الاجتماعيه وهي المحاسبة العادله لا الانتقائيه مما يشجع
على الثقه ويعززها دون الهروب للتبرير.
المشكله ليست في وجود الخطأ والتعلم بل كي نستفيد من أخطائنا ونحللها ولما وصلنا اليها حتى لاتعاد مرة أخرى وتكرار الخطأ دليل واضح على عدم التعلم .
في كل مرة ننسب أخطاءنا للغير نضخم من ذاتنا ونكذب على أنفسنا أننا بخير لنصل لمرحلة تراكميه متعبه لنأخذ الخطأ الذي يليه دون أدنى شك أو نبرر بفعل أقبح .
وأنت كإنسان معرض للخطأ حينا وللصواب أحيانا .
لذا كان لابد من الاعتراف بالأخطاء وفتح باب الإصلاح
فمابين راحة الوهم والمواجهه
تسقط محتمعات وتصعد أخرى
لتنهض حضارة اجتماعيه وفكريه وسياسيه قريبة للواقع الجمالي والمثالي .
فلابد من مراجعة ماتعلمناه ونعلمه وهنا يلزمنا شجاعه وقوة البناء التفسي والفكري في عقول أطفالنا وصقلها لتستقبل الشباب
وهي في راحة دون عقد قد تؤدي لمآسي اجتماعيه كثيره لعدم المعرفه أو التفكير أو كيفية التستر على الأخطاء .
مانراه الآن في معظم المجتمعات
من ضعف وتردي فكري هو تلك الثقافه التي لاتمتلك الشجاعه بالاعتراف والمسؤوليةفلابد لنا من نهوض جديد فكري لقاعده أخلاقيه تشرف مجتمعاتنا المنكسره أمام الأخرين والمختبئه وراء إصبعها في امور مقبوله إجتماعيا ولكن يظنها الشخص الصعيف بأنها من الكبائر وربما توصله لطريق آخر وهو يعيش المعاناة الداخليه في فكر لم يتعود الاعتراف بالخطأ..
* كاتبة سورية.
كلمات البحث
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
هل العين الجمالية تغطي قبح الواقع؟ د. قاسم عبد العزيز الدوسري
في اليوم العالمي للمسرح: هل ما زال المسرح ضروربا؟
الاكثر شهرة
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..
شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!.. جلال دشان* "سوريا بلدكم الثاني. قالوا: «من...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
ثلاث كلمات تلخص عمر الإنسان: ضعف.. قوة.. ثم ضعف!!
ثلاث كلمات تلخص عمر الإنسان: ضعف.. قوة.. ثم ضعف!! د. تمام كيلاني* ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ...