عبد الله عيسى الفادح.. يؤرق مساء المدينة الوادعة بأناشيد المخيم!!

عبد الله عيسى الفادح.. يؤرق مساء المدينة الوادعة بأناشيد المخيم!!
الشاعر عبد الله عيسى

 

عبد الله عيسى الفادح.. يؤرق مساء المدينة الوادعة بأناشيد المخيم!!

 

فن ومدن*

 

لم يمر المساء الفيناوي رتيبا كما المعتاد، بل كان متململا وكأني به يجلس على مرجل من جمر،  فالخيط الرفيع بين الدمعة الآيلة للسمو والابتسامة المواربة قد انقطع وبان أسودها من أبيضها بعدما نادى الرفاق، هلموا لقيامة الشعر.

تلك ليست بمقدمة مجازية أو خبر عابر على هامش الصحيفة، بل قطعة نبض من حبر ودم، وثقت بفعل الحضور الذي أثثته التصاوير.

سألتني وأنا أرتب نشيد الحكاية هذه، ألم يهد التعب أجنحة النوارس الفلسطينية وهي تنتقل من ميناء إلى آخر وعلى عاتقها تحمل وطنا ذبيحا لتحاجج وتعري القبح الذي تلبس هذه الأرض.

عبد الله عيسى لم يرضخ لتخاذل جسده، لم يستسلم لأنفاسه المتعبة التي يرتق وصلاتها المتقطعة بماكينة الأكسجين الاصطناعي، أقنع ذاته، بأن المسافة ما بين موسكو وفيينا لا تحتاج لأكثر من نصف شهقة، كيف لا ما دامت فلسطيني ستتنفس بعمق على منابر فيينا..

في هذا المقام، أنا لا أكتب الرجل خبرا، بل كتبته دمعة تفلتت قسرا _والله_ من ضوء عيوني وهو يرتب في رأسي تصاوير مخيم اليرموك..

استطعت _حينها_  حبس لساني في كهف فمي كي لا يفضح عبرتي المكتومة، لكن حبر الكلام ذاب في رضاب الروح وهو يصرخ بصوت فيروز:

يخرب بيتك.. يا عبدالله.. كلماتك شو حديّن.

مؤسسة الابداع الفلسطينية الدولية والتواصل العربي النمساوي والبيت العربي النمساوي للثقافة والفنون أقاموا فعالية ثقافية لافتة للشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى في فيينا والذي حل إليها ضيفا من موسكو.

كانت البداية مع كلمة تعريفية من قبل الأديب السوري محمد خير الحلبي..

والكلمة الترحيبة بالضيف وجمهور الحضور قدمها أمين عام ملتقى التواصل الاستاذ مقبول الرفاعي..

على طاولة القراءة كانت الشاعرة الفلسطيني والقادمة من ألمانيا نجوى غانم والتي فك خيوط البداية قبل أن يعلو نشيد الشاعر.

كما المعتاد وثقت كاميرا فن ومدن تصاوير الحضور.

صور: إبراهيم حجو.

 

*موقع إعلامي عربي/ فيينا.

عبد الله عيسى الفادح.. يؤرق مساء المدينة الوادعة بأناشيد المخيم!!

عبد الله عيسى الفادح.. يؤرق مساء المدينة الوادعة بأناشيد المخيم!!

عبد الله عيسى الفادح.. يؤرق مساء المدينة الوادعة بأناشيد المخيم!!

عبد الله عيسى الفادح.. يؤرق مساء المدينة الوادعة بأناشيد المخيم!!


تعليق / الرد من

إقرأ أيضًا

الثقافة والأدب

المسرح السوداني والهوية!! عبد الباسط عبد الله

المسرح السوداني والهوية!! عبد الباسط عبد الله
الثقافة والأدب

من دفاتر الحياة.. قصص قصيرة جداً!! عبد الباسط عبد الله

من دفاتر الحياة.. قصص قصيرة جداً!! عبد الباسط عبد الله
الثقافة والأدب

"رسائل من ذاكرة كازانوفا" بين يدي جمعية المرأة الكوردية!!

"رسائل من ذاكرة كازانوفا" بين يدي جمعية المرأة الكوردية!!
الثقافة والأدب

تضادات الوعي والاختلاف في تجربة أشرف مسمار اللبناني!! كوثر جعفر

تضادات الوعي والاختلاف في تجربة أشرف مسمار اللبناني!! كوثر جعفر
الثقافة والأدب

حين تتحوّل ذاكرة الحصار إلى حكمة ماء!! د. تمام كيلاني

حين تتحوّل ذاكرة الحصار إلى حكمة ماء!! د. تمام كيلاني
الثقافة والأدب

رواية «جنّ»: حين لا يكفي البيت لجمع العائلة

رواية «جنّ»: حين لا يكفي البيت لجمع العائلة
الثقافة والأدب

الأنا المنتفخة في زمن جوجل: لماذا صار الجاهل يغلب العالم؟ د. تمام كيلاني

الأنا المنتفخة في زمن جوجل: لماذا صار الجاهل يغلب العالم؟ د. تمام كيلاني


الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي

  المرأة بين الهشاشة والتنميط  في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...

"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل

    "أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي،     سمية الإسماعيل*...

في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني

في يوم الطبيب العالمي!!   د. تمام كيلاني*   في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...

شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..

    شعبٌ لا ينسى الجميل… لأننا نحبّ الحياة!!..   جلال دشان*   "سوريا بلدكم الثاني. قالوا: «من...

تابعونا


جارٍ التحميل...