معرض دمشق الدولي للكتاب ٢٠٢٦: عودة ثقافية جديدة!!
بوستر المعرض
معرض دمشق الدولي للكتاب ٢٠٢٦: عودة ثقافية جديدة!!
عمر سعيد*
قبل أيام شهدت دمشق عودة حدث ثقافي وبارز كبير وهو " معرض دمشق الدولي للكتاب" بنسخته الأولى، الذي أقيم من 6 إلى 16 شباط تحت شعار "تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه".
يُعد هذا المعرض أول حدث ثقافي وطني كبير في سورية الجديدة ، حيث جاء كرمز لإحياء الحياة الثقافية في سوريا؛ فالتحضيرات بدأت قبل أشهر، بتنظيم من وزارة الثقافة السورية، وشملت إعداد مساحة عرض تبلغ 18,000 متر مربع في مدينة المعارض بدمشق، مع التركيز على تسهيل مشاركة دولية واسعة، كما تم إعادة جائزة "أفضل ناشر سوري" وإدخال جائزة جديدة للنشر الدولي، لتشجيع الجودة والتنوع في العروض.
شهد المعرض مشاركة أكثر من ٥٠٠ دار نشر من ٣٥ دولة، بما في ذلك دول عربية وأجنبية. كانت قطر ضيف الشرف، حيث قدمت وزارة الثقافة القطرية جناحاً يضم ١٢٠٠ عنوان عربي ومترجم، إلى جانب ندوات أدبية وورش عمل للأطفال. وشاركت السعودية كضيف شرف ايضاً، ممثلةً ب "هيئة الأدب والنشر والترجمة"، مع برنامج ثقافي يشمل لقاءات مع كتاب سعوديين.
كما حضر ناشرون من مصر، ولبنان، العراق، الأردن، الإمارات، والكويت، إضافة إلى مشاركات أجنبية متخصصة في الكتب التاريخية والأدبية والترجمات.
جذب المعرض ١٢٠ وفداً و٧٠٠ ضيف خارجي، مما أضفى عليه طابعاً دولياً .
أما الفعاليات: فقد بلغت أكثر من ١٠٠٠ نشاط ثقافي متنوع، بما في ذلك ٧٠ حفل توقيع كتب، وندوات أدبية حول قضايا مثل فلسطين والترجمة.
زار الرئيس السوري أحمد الشرع المعرض، حيث التقى بكتاب وشعراء عرب، كالشاعر السعودي ظافر الأحمري الذي نقل تحيات السعودية، كما حضر وزراءكتاب ومؤثرون من دول عديدة لاسيما قطر والسعودية، لتعزيز الروابط الثقافية.
شهد المعرض إصدار ترجمات جديدة، مثل كتاب "خلاصة قصة فلسطين" بالروسية، وإتاحة كتب كردية لأول مرة منذ عقود، مع سياسة "لا كتب محظورة" باستثناءات محدودة، مما سمح بعرض أكثر من ١٢٠٠٠٠ عنوان.
يحمل المعرض أهمية كبيرة كرمز للانفتاح الثقافي في سوريا الجديدة، حيث جذب نحو مليون زائر، وفقاً للإحصاءات الرسمية.
المعرض يعيد دمشق إلى مكانتها كمركز للمعرفة، ويعزز التبادل الثقافي العربي، خاصة بعد سنوات الصراع التي أثرت على الحياة الثقافية ، وعاد الى تصنيفه بين المعارض العربية، فهو يُعتبر الآن من أبرزها، مقارباً لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ومعرض الرياض، حيث يُشاد به كأحد أكبر التجمعات الثقافية في المنطقة، خاصة مع عودته القوية وتنوع مشاركيه.
يُرى المعرض كخطوة نحو بناء تاريخ جديد يعتمد على القراءة والحوار، مما يساهم في تعزيز الوعي الثقافي والوحدة الوطنية.
*كاتب فلسطيني سوري/ دمشق.
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
غربتان في روايتي الأديب الراحل أحمد جميل الحسن! عمر محمد جمعة
حماه بين أركيلة الليل وصوت الحريه ..!!د. تمام كيلاني
د. تمام كيلاني يقدم أجهزة طبية حديثة لقسم العينية في مشفى المواساة! روعة سنوبر
سوريا ليست جواز سفر… سوريا وطن لا يُستبدل..!! د. تمام كيلاني
الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي في زمنٍ ت...
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...