هَل أَنتَ مثلِي!!
هل أنت مثلي!!
هَل أَنتَ مثلِي!!
صفاء عبد الحميد*
هَل أَنتَ مثلِي
وَحيدًا بالرواية
وَحيدًا بالذاكرة
وَحَيدًا بغرفتك
وَحيدًا بحياتك
وَحيدًا بحكايتك، وحكاية أحدهم!
أتُغادر جسدك كشبح متسلّلاً من الباب الخلفي،
تعُض النواجذ متخوفًا من اقتفاء الأثر!.
أتَبحثُ مثلِي
عن أنت الذي ضاع؟
أتجده أم تَسيرُ وجعًا مقشعرًا من هول اللقاء.
وحين يمُر طيف الذكريات
أتدفع ماضيك، أم تقول دثريني يا تفاصيل.
أأنت حقًا مثلِي؟
تجمعُ الحُب، فتحصد زنابير تقعُ على رأسك،
تدفن الجُب فتقع في أرض الحُب.
وعندما تُحاصر بجدران الكتم،
أ تنتقم حبرًا على ورق؟
أم أنت مثلِي ينتقم الحبر منك رثاءً على ماتفعله به،
وعلى حقنه بالألم الذي ينفذ فلا يبقى منه سوى الوجع.
أحاولتَ مثلِي ضم وَحشةَ العُمرِ،
وأنت ترتشف ماء الحُزن الفرات،
تُقبل سِياطَ النَّفي،
وتتراقص على جَمرِ الحياة مع نَبضَاتِك.
أمازلت تلعنُ المسافات،
أم أن البُعد أُقتصر بك.
وقلبُك
أَحاولتَ التَخلصَ منه بكثرة تكرار الخذلان؟
روحك
أتغادرك كُل ليلةٍ تضُم من تُحب فردًا فردًا،
ثم تضل طريق العودة، فتصبح بدونها.
حياتك!
أتراهَا تُحبك، أم لم تعد تراهَا.
أنت
أتفتحُ التلفاز،
منشغلاً بالهاتف مع غرف دردشةٍ خاوية،
تُقلب الصفحات بسبابتك،
كما تُجيد تقليب حياتك،
تتقلبُ على فراشك المُفضل،
كما تتقلبُ مابين العُسر واليُسر،
مفتعلاً لنصف حوار بينك وبين ثمانية عظام،
عظمةٍ من ضلع عظمة تحت أثر الهاوية.
هاوية!
أكتنفت بها الأوجاع
ساعات، دقائق، ثواني،
تجترني تجذبني من أزقة الفرح إلى إصقاع الحزن الطويل،
ووقت ينزح إلى قاع الهاية بحثًا عن الغد.
حقًا
ربما أنت مثلِي،
تحمل عنفوان قلب راحل،
يناجيك في مطاف كُل ليلة بأنّ الوقت قد اقترب،
يصرخ قبل رقودي الأخير،
وقبل الاضمحلال أذهب إلى ذاتك وضُمها.
حقًا
ربما أنت مثلِي...
ربما أنا لا أدري.
*كاتبة سودانية
كلمات البحث
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
مسابقة القصة القصيرة.. رابطة الكتاب العرب الأدبية!
الإكثار من التبرير في علم النفس..!! أنس بابكر محمد
الإنسان لا يرى العالم... بل يرى تفسيره للعالم!! حسين مطر
الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي في زمنٍ ت...
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...