بلاد الوهم!! فائزة القادري
بلاد الوهم!!
فائزة القادري*
سئمنا من أباطيل السّياسةْ
من التّجار من ناس وساسةْ
من التّاريخ يحبكهُ قويٌّ/ طغاة
من الضّعفاء مافكّوا التباسَه
من الكهّان يلوون الفتاوى
من العُبّاد في سوح النّخاسةْ
بيادقُ من رقاع الحرب ننجو
ونشهد كيف تستعرُ الشّراسةْ
نؤلّف في هوامشنا سكوناً
ونخمد ماتبقّى من حماسةْ
صهيل قلوبنا يمضي وحيداً
بُدائيّ البراءة والفراسةْ
يمرّ الشّرق في نفق الّليالي
ذئاب الغدر تنتظر افتراسَه
يمرّ الشّرق لا ضوء يليه
بأوسطه مسلسلة التّعاسة
يُذاق الحشرَ في ظُلَم الزّوايا
كمسعور يُعاد بلا حراسة
سيقبع في ندامته غرابٌ
وميدوزا ستفقده حواسَه
سلاماً يابلاداً عند عنفٍ؛
تحطّمه بفلسفة الكَياسة
سلاماً ياحنيناً مشرقيّاً
حبا الفردوس للأرض انعكاسه
سيعبر كالنّبوة حين شيئت
على جسر الضّحايا والقداسة
بلاد الخوف خلف الخلف تجثو
يسير أمامَها درب انتكاسة
بلاد الوهم غيمٌ جرّ وعداً
بأقصى بحره يهوى ارتماسه
بلاد الشّك يربكها دعيٌّ
فتشرب نخبه وتصبّ كاسه
بلاد الثّأر مرجلها صدور
ويفني السّمُّ طاهيَه وناسه
بلاد الحزن مزرعة المراثي
وسيل حدادها يمحو غراسه
بلاد الجوع تطحنها رحاها
يموت الخبز ملتحفاً يباسه
بلاد الحبّ شانئُها مرابٍ
أطاح بقلبها تيهاً وداسه
بلاد الله في الآماق حلم
نسافر فيه، تحملنا ارتكاسة
*كاتبة سورية
كلمات البحث
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
غربتان في روايتي الأديب الراحل أحمد جميل الحسن! عمر محمد جمعة
حماه بين أركيلة الليل وصوت الحريه ..!!د. تمام كيلاني
د. تمام كيلاني يقدم أجهزة طبية حديثة لقسم العينية في مشفى المواساة! روعة سنوبر
سوريا ليست جواز سفر… سوريا وطن لا يُستبدل..!! د. تمام كيلاني
الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي في زمنٍ ت...
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...