حروف من نور تضيء دمشق!!
حروف من نور تضيء دمشق!!
عمر سعيد*
في أجواء تعانق فيها الجمالُ والحرفُ والمعنى، انطلق في صالة المعارض بالمركز الثقافي العربي في حي المزة بالعاصمة السورية دمشق، معرضٌ جماعي استثنائي تحت عنوان " حروف من نور "، وذلك في إطار فعاليات أسبوع الخط العربي والرسم والفن التشكيلي، بالتعاون مع جمعية بيت الخط العربي والفنون بدمشق .
تولّى افتتاح المعرض الأستاذ محمد شالاتي، معاون مدير الثقافة في دمشق، والأستاذة ريم قبطان ، رئيسة جمعية بيت الخط العربي والفنون، في حضور لافت من الفنانين المشاركين والمهتمين بهذا الفن الأصيل.
فن يمتد عبر القرون
يُعدّ الخط العربي من أرقى الفنون البصرية في الحضارة الإسلامية، وتتعدد مدارسه وأشكاله بين الثلث والنسخ و الديواني والكوفي والرقعة وسواها، وتختلف هذه المدارس في أسلوب تشكيل الحروف ونسبها وإيقاعها البصري، غير أنها تشترك جميعاً في كونها جسراً بين اللغة والفن، يحوّل الكلمة إلى لوحة تنبض بالروح.
أربعون لوحة بين الفكر والجمال
ضمّ المعرض نحو أربعين لوحة تتنوع في مضامينها بين الفكري والفلسفي والجمالي، أنجزها نخبة من كبار فناني الخط و خطاطين السوريين، هم: ريم قبطان، ومصطفى النجار، وأدهم فادي الجعفري، وأنور الحيالي، وعبد السلام النجار، وفرج آله رشي، ومحمد علاء الغبرة.
وإلى جانب هؤلاء، أتاح المعرض مساحةً لأصوات شبابية واعدة تخوض تجربتها الأولى في هذا الميدان، مما منح الحدث زخماً من الاستمرارية والأمل.
من أصوات المعرض
عبر عدد من الفنانين المشاركين عن تجربتهم وانطباعاتهم، وذلك من خلال التعبير عن اللوحات وعن المشاركات :
"حروف من نور هي رسالة فن واصالة وجمال، وأردنا أن نقول إن الخط العربي لم يمت ولن يموت، وأن دمشق لا تزال تحمل في أزقتها وفي أيدي أبنائها إرثاً لا يُباع ولا يُنسى."
كما أشاروا إلى :
أن "ما يميز هذا المعرض كون اللوحات لا تكتفي بإتقان الحرف، بل تحمل روحاً ؛ فحين تقف أمام إحدى هذه اللوحات، تشعر أن الخطاط لم يكتب، بل أبدع."
كما أشار الأستاذ مصطفى إلى سعادته لمشاركة المواهب الشبابية حيث أنه يرى الجيل الجديد في هذه القاعة، فالخط العربي أمانة، وهنا يتم تأدية الامانة ونقلها إلى أيدٍ أصغر وأكثر شغفًا.
يبقى معرض "حروف من نور" شاهداً على أن دمشق، بكل ما تحمله من ثقل التاريخ وثقل الراهن، لا تزال تُنتج الجمال وتحتفي به — حرفاً حرفاً، وكلمة ونور.
*مراسل فن ومدن- دمشق.
كلمات البحث
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
غربتان في روايتي الأديب الراحل أحمد جميل الحسن! عمر محمد جمعة
حماه بين أركيلة الليل وصوت الحريه ..!!د. تمام كيلاني
د. تمام كيلاني يقدم أجهزة طبية حديثة لقسم العينية في مشفى المواساة! روعة سنوبر
سوريا ليست جواز سفر… سوريا وطن لا يُستبدل..!! د. تمام كيلاني
الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي في زمنٍ ت...
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...