صنعاء القاهرة الخرطوم.. علامات ذاكرة جمعية
على
عجالة، قد يتبادر لذهن أحدهم بعد قراءة هذا العنوان (صنعاء القاهرة الخرطوم); بأن
الدلالة تشير نحو فتنة الجهات، الجنوب والجنوب الأقصى وأرض البعث الأولى اليمن،
قطعا تذهب دوال الحكاية إلى مدى أبعد، فالعواصم الثلاث دال حاضر يمكن لأي منا أن
يلامس هذا الحضور المشاغب من خلال اليومي، وهذا ما يطرح السؤال التالي، ما الإضافة
ونحن نسمع كل يوم ولعدة مرات تلك الأسماء؟
بالتأكيد
سيكون الجواب القطعي على العوام هو اللا شيء، ولكن الملهم في الحكاية، هو ان تدلف
تلك المدن من زاوية مغايرة غير التي نتداولها في الأخبار
تلك
الزاوية قد لا تتاح لنا بحكم أن تلك العواصم منفصلة بمعطى الجغرافية، ولكن السبل
لا تنقطع، فثمة من هم قادرون على جعلها متصلة وتحاكي بعدا أعمق معاكس للبعد الذي
نتداوله بيننا، وأقصد هنا، بعدها الإنساني وهذا البعد يمكن أن يجعلها عواصم تمتد
على خط واحد من خلال التأثيث لذاكرة جمعية تطال تفاصيلها المخبوءة، التفاصيل التي
استطاعت جمعها وبين دفتي كتاب واحد الكاتبة السودانية تسنيم طه من خلال معنونها
المروي (صنعاء القاهرة الخرطوم); والذي صدر بطبعته الثالثة
في
بادرة من البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون، استطاع من خلالها جر تلك المروية
إلى طاولة السؤال مع كاتبتها لتنال جزاء ما اقترفته من حبر شاق وشائق
شاق
لتلك المقدرة التي استطاعت لضم تلك المدن في خيط سبحتها السردي بسلاسة، والذي
مكنها من دس التفاصيل الكثيرة والكثيرة، وشائق، لمعرفتها كراوي ضمني لهذا العمل
الأدبي، من أين يؤتى الحبر الذي يجعل من ما قارئه تابعا
في
الفعالية التفاعلية تجمهر عدد من مهتمي الشأن الثقافي الفيناوي على طاولة واحدة
وتبادلوا معا زاد تلك الرواية بما له من سكر وما عليه من نقص في حكايا الملح
الفعالية
قدم لها الأستاذ مقبول الرفاعي والذي استجلب كل المستحبات التي يحملها في جنبيته
اليمانية عن يمنه وذكريات المدن الأخرى، بعد أن رحب الأستاذ إياد حسن رئيس اللجنة
الأدبية بزوار البيت ومريديه، وأما الحوار فقد أدارت دفته الدكتورة إشراقة مصطفى
حامد والتي أوصلته إلى الموانئ المنشودة من هذا اللقاء
فيما
بعد قدم عدد من الحضور انطباعات أولية حول ما قيل عن الرواية ممن قروؤها وهو ما
أضاف نوافذ حكي جديدة، كل ذلك كان بمرافقة فنية جميلة على عود الفنان ياسر الشيخ
كعادته
فريق (فن ومدن); عينكم على الحدث الفيناوي، كان حاضرا لتوثيق تصاوير الحضور
تصوير
عادل حسن
تعليق / الرد من
إقرأ أيضًا
علي جعفر العلاق... جائزة النيل تتوج شاعرًا جعل من القصيدة وطنًا للإنسان والذاكرة!
الملكة المثيرة للجدل… بين بناء الإمبراطورية ونقض العهود!
الموريسكيون في إسبانيا دراسة تاريخية في الذاكرة والهوية والتحولات المعاصرة..!! د. تمام كيلاني
أوروبا والمسلمون… حين يصبح سؤال المستقبل أكبر من سؤال الاندماج..!! د. تمام كيلاني
من النشر إلى التأثير.. منتدى دولي في فيينا يعيد تعريف البحث العلمي!
ليس كل سوري خبرًا سيئًا… عندما تصبح الصورة الناقصة خطرًا على المجتمع..!! د. تمام كيلاني
المكتب الثقافي المصري في فيينا.. دبلوماسية ثقافية ترسّخ الحضور المصري في أوروبا!!
Persönlichkeiten, die den Weg der islamischen Präsenz in Europa geprägt haben Omar Al-Rawi … Ein Lebensweg im Zeichen von Teilhabe, Dialog und gesellschaftlicher Verantwortung
فيينا… مدينة جودة الحياة تستقبل المؤتمر الثالث والثلاثين لاتحاد الأطباء والصيادلة العرب في النمسا..!! د. تمام كيلاني
الاكثر شهرة
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي
المرأة بين الهشاشة والتنميط في مجموعة " بائعة الورد للكاتبة لطيفة محمد حسيب القاضي قراءة نقدية...
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني
في يوم الطبيب العالمي!! د. تمام كيلاني* في يوم الطبيب العالمي، لا نكتب كلماتٍ عابرة، ولا نكت...
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحد
الكاتبة سارة المطيري:أن المعرفة لا تُبنى من طريق واحدأجرى الحوار:لطيفة محمد حسيب القاضي في زمنٍ ت...
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل
"أحدهم يحاول أن يخبرنا شيئاً.. عن تقاطع الميتافيزيقي والرمزيّ مع الواقعي، سمية الإسماعيل*...